ميرزا حسين النوري الطبرسي
200
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
يستغفر اللّه ويتوب ، فإذا قال : ثلاثا ؛ قال : نعم اكتب أراحنا اللّه منه فبئس الصديق ما أقل مراقبته للّه عز وجل وأقلّ استحيائه منا ؛ يقول اللّه عز وجل : ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ وملكان بين يديه ومن خلفه وملكان قابض على ناصيتك ، فإذا تواضعت للّه عز وجل رفعك ، وإذا تجبرت على اللّه وضعك اللّه وفضحك وملكان على شفتيك ليس يحفظون عليك الا الصلاة على محمّد وملك على فيك لا يدع ان تدب « 1 » الحية في فيك ، وملك على عينيك فهؤلاء عشرة املاك على كل آدمي يعدان ملائكة الليل على ملائكة النهار لان ملائكة لليل سوى ملائكة النهار فهؤلاء عشرون ملائكة على كل آدمي . والذين يكتبون الصلوات على النبي ( ص ) ليلة الجمعة ، ففي الأخبار لمستفيضة عن الصادق ( ع ) قال : إذا كانت عشية الخميس ليلة الجمعة نزلت الملائكة من السماء ، معها أقلام الذهب وصحف الفضة ، لا يكتبون عشية الخميس وليلة الجمعة ويوم الجمعة ، إلى أن تغيب الشمس الا الصلاة على محمّد وآل محمّد . والذين يكتبون أقواله في طريق زيارة أبي عبد اللّه ( ع ) ففي كامل الزيارة باسناده إلى أبي إبراهيم ( ع ) قال : من خرج من بيته يريد زيارة قبر أبي عبد اللّه الحسين بن علي ( ع ) وكل اللّه به ملكا فوضع إصبعه في قفاه فلم يزل يكتب ما يخرج من فيه حتى يرد الحير فإذا دخل من باب الحير « 2 » وضع كفه وسط ظهره ثم قال له : اما مضى فقد غفر لك فاستأنف العمل . والذين يبلغون السلام إلى رسول اللّه ( ص ) ففي أمالي الصدوق باسناده عن رسول اللّه ( ص ) قال : قال : ان للّه ملائكة سياحون في الأرض ، يبلغوني عن أمتي السلام .
--> ( 1 ) هذا هو الصحيح الموافق للمصدر ( ط نجف ص 225 ) لكن في الأصل « ان يدأب » بدل تدب . ( 2 ) وفي بعض النسخ : « حتى يرد الحائر فإذا خرج من باب الحائر » .